للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المنافقين: يحدِّثُنا محمدٌ أن ناقةَ فلانٍ بوادى كذا وكذا [في يومِ كذا وكذا] (١)، وما يُذريه ما الغيبُ (٢)؟

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جُرَيجٍ، عن مجاهدٍ بنحوِه.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ (٣) عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ (٤) طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ (٦٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ : قلْ لهؤلاء الذين وَصَفتُ لك صفتَهم: ﴿لَا تَعْتَذِرُوا﴾ بالباطلِ، فتقولوا: كُنَّا نخوضُ ونلعبُ. ﴿قَدْ كَفَرْتُمْ﴾، يقولُ: [قد جَحَدُتُم الحقَّ بقولِكم] (٥) ما قلتُم في رسولِ اللهِ والمؤمنين به. ﴿بَعْدَ إِيمَانِكُمْ﴾، يقولُ: بعدَ تَصْديقِكم به، وإقِرارِكم به، به، ﴿إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً﴾. وذُكِر أنه عُنى "بالطائفةِ" في هذا الموضعِ رجلٌ واحدٌ.

وكان ابن إسحاقَ يقولُ فيما حدَّثنا به ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، قال: كان الذي عُفِى عنه - فيما بَلَغَنى - مَخْشِيُّ (٦) بنُ حُمَيِّرٍ الْأَشْجَعِيُّ


(١) سقط من: ص، ت ١، ت ١، س، ف، وينظر مصادر التخريج.
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٧١، ٣٧٢ ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٦/ ١٨٣٠، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٣/ ٢٥٤ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وأبى الشيخ.
(٣) في ت ١، ت ٢، س في هذا الموضع وما بعده: "يعف" بالياء، وهى قراءة السبعة غير عاصم، فإنه قرأه بالنون: ﴿نَعْفُ﴾. ينظر السبعة ص ٣١٦.
(٤) في ت ١، ت ٢، س، في هذا الموضع وما بعده "تعذب" بالتاء مبنيا للمفعول، وهي قراءة السبعة غير عاصم، فإنه قرأه ﴿نُعَذِّبْ﴾ بالنون. ينظر المصدر السابق.
(٥) سقط من: ف.
(٦) غير منقوطة في ص، وفي ت ١: "محسى"، وفى ف: "بحبى" وهو مخشى ويقال له "مخشن" =