للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أيمانُكم.

واختلف أهل التأويل في المُحْصَناتِ التي عناهنَّ (١) الله في هذه الآية؛ فقال بعضُهم: هنَّ ذواتُ الأزواج غير (٢) المَسْبيَّاتِ منهنَّ، [ومِلْكُ] (٣) اليمين السبايا اللَّواتي فرَّق بينَهنَّ وبين أزواجهنَّ السِّباءُ، فحلَلْنَ لمن صِرْنَ له بملك اليمين، من غيرِ طلاقٍ كان من زوجها الحربيِّ لها.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ بشَّارٍ، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصينٍ، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كلُّ ذاتِ زوجٍ إتيانها زنًى، إلا ما سَبَيْتَ (٤).

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن عُلية (٥)، قال: ثنا إسرائيل، عن أبي حصين، عن سعيد بن جبيرٍ، عن ابن عباس مثله.

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ بن أبي طلحة عن ابن عباس في قوله: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾. يقولُ: كلُّ امرأة لها زوجٌ فهى عليك حرامٌ، إلا أمةً ملكتها ولها زوجٌ بأرض الحرب، فهى لك حلالٌ إذا اسْتَبرأتها (٦).


(١) في ت ٢، س: "عنى".
(٢) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "وقالوا".
(٣) في ص، ت ١، ت ٢، ت ٣، س: "ملك".
(٤) أخرجه الحاكم ٢/ ٣٠٤، والبيهقى ٧/ ١٦٧، من طريق أبي حصين به، وأخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٢٦٨ من طريق عطاء بن السائب، عن سعيد، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٣٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٥) في النسخ: "عطية" وتقدم مرارًا.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ٩١٦ (٥١١٤) من طريق عبد الله بن صالح به.