للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عالمٍ مَن هو أعْلَمُ منه، حتى يَنْتَهِيَ ذلك إلى اللهِ تعالى. وإنما عنَى بذلك أن يُوسُفَ أعْلَمُ إخوتِه، وأن فوقَ يوسُفَ مَن هو أعلمُ مِن يوسُفَ، حتى ينتهىَ ذلك إلى اللَّهِ تعالى.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو عامر العَقَدى، قال: ثنا سفيانُ، عن عبدِ الأعلى الثعلبيِّ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، أنه حدَّث بحديثٍ، فقال رجلٌ عندَه: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. فقال ابن عباسٍ: بئسما قلتَ، إن الله هو عليمٌ، وهو فوق كلِّ عالمٍ.

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا وكيعٌ؛ وحدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبى، عن سفيانَ، عن عبدِ الأعلى، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: حدَّث ابن عباسٍ بحديثٍ، فقال رجلٌ عندَه: الحمدُ للهِ ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. فقال ابن عباسٍ: العالِمُ اللهُ، وهو فوق كلِّ عالمٍ.

حدَّثنا الحسنُ بنُ يَحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا الثوريِّ، عن عبدِ الأعلى، عن سعيدِ بن جبيرٍ، قال: كنا عند ابن عباسٍ، فحدَّث حديثًا، فتعَجَّب رجلٌ فقال: الحمدُ للهِ ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. فقال ابن عباسٍ: بئْسما قلتَ: الله العليمُ، وهو فوقَ كلِّ عالمٍ (١).

حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ وابنُ وكيعٍ، قالا: ثنا عمرُو بنُ محمدٍ، قال: أخبَرنا


(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٢٦، ٣٢٧، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٧٧ (١١٨٢٩) عن الحسن بن يحيى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢٨ إلى ابن المنذر وأبى الشيخ.