للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

عمّا كان سلف منهم في جاهليتهم وشركهم، من فعل ذلك، لم يُؤَاخِذْهم به إن هم اتقَوُا الله في إسلامهم، وأطاعوه فيه.

ذكرُ الأخبار التي رُويت في ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ المُخَرِّميُّ (١)، قال: ثنا قُرَادٌ، قال: ثنا ابن عُيَيْنَةَ، عن (٢) عمرٍو، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان أهل الجاهليَّةِ يُحَرِّمون ما يُحَرَّمُ إلا امرأةَ الأب، والجمع بين الأختين. قال: فأنزل الله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾، ﴿وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ﴾ (٣).

حدَّثنا محمدُ بنُ بَشَّارٍ، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ في قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ الآية. قال: كان أهلُ الجاهليَّةِ يُحَرِّمون ما حرَّم الله، إلا أن الرجل كان يَخْلُفُ على حَليلةِ أبيه، ويَجْمَعون بين الأختين، فمِن ثَمَّ قال الله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ (٤).

حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابن جُرَيْجٍ عن عكرمة في قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾. قال: نزلت في أبي قيس بن الأَسْلَتِ، خَلَف على أُمِّ عُبيدٍ بنتِ ضَمْرَةَ (٥)، كانت تحتَ الأَسْلَتِ أبيه؛ وفى الأسودِ بن خَلَفٍ، وكان خلف على بنتِ


(١) في ت ١: "الحرمى"، وفى ت ٢: "مخرومي"، وفى س: "المخزومي". وينظر تهذيب الكمال ٢٥/ ٥٣٤، ٥٣٥.
(٢) في النسخ: "و". والمثبت من تفسير ابن كثير. وعمرو هو ابن دينار. ينظر تهذيب الكمال ٢٢/ ٥.
(٣) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢١٥ عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٣٤ إلى المصنف وابن المنذر.
(٤) ذكره ابن كثير في تفسيره ٢/ ٢١٥.
(٥) كذا في النسخ والدر المنثور، وفى أسد الغابة ٧/ ٣٦٤ والإصابة ٨/ ٢٥٥: "صخر".