للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

منهم، وأقبَلَ بعضُهم ينبَحُ في وجهِ بعضٍ، فأُطْبِقَت عليهم (١).

قال عبدُ اللهِ بنُ المباركِ في حديثهِ: فحدَّثنى الأزهرُ بنُ أبى الأزهرِ أنه قال: فذلك قولُه: ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ (٣٥) وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات: ٣٥، ٣٦].

حدَّثنا القاسمُ، قال: [ثنا الحسينُ] (٢)، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي بكرِ بن عبدِ اللهِ أنه قال: فوالذى أنزَل القرآنَ على محمدٍ، والتوراةَ على موسى، والإنجيلَ على عيسى، ما تكلَّم أهلُ النارِ كلمةً بعدها إلا الشهيقَ والزَّفيرَ (٣) في الخلدِ أبدًا، ليس له نفادٌ. قال: ثني حجاجٌ، عن أبي معشرٍ قال: كنا في جِنازةٍ ومعنا أبو جعفرٍ [القارئُ، فجلَسنا، فتنَحَّى أبو جعفرٍ] (٤)، فبكى، فقيل له: ما يُبكيك يا أبا جعفرٍ؟ قال: أخبَرنى زيدُ بنُ أسلمَ أنَّ أهلُ النارِ لا يتنفَّسُون (٥).

وقولُه: ﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾. يقولُ: كنا قوما ضَلَلْنا عن سبيلِ الرشادِ، وقصدِ الحقِّ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (١٠٧)


(١) أخرجه سعيد بن منصور - كما في الدر المنثور ٥/ ١٦ - ومن طريقه البيهقي في البعث (٦٦٠)، في الأسماء والصفات (٤٨٢)، وأخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (٢٥١) من طريق ابن المبارك، عن الحكم، عن عمر به، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وينظر زوائد نعيم بن حماد (٣١٩)، والتذكرة للقرطبي (١٣٦٨).
(٢) سقط من: ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) في ص: "الرقيق"، وفى م، ت ١، ف: "الزعيق".
(٤) سقط من: ت ٢.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة النار (١٥٨) من طريق أبي معشر به، وذكره ابن رجب في التخويف النار ص ٩٢، وقال: خرجه الجوزجاني.