للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾. أي: أُخْبِرُ كم أنه كان حرامًا عليكم فترَكْتُموه، ثم أُحِلُّه لكم تَخْفيفًا عنكم، فتُصِيبون يُسْرَه، وتَخْرُجون مِن تِباعَتِه (١).

حدَّثني محمدُ بنُ سِنانٍ، قال: ثنا أبو بكر الحَنفيُّ، عن عبَّادٍ، عن الحسن: ﴿وَلِأُحِلَّ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ﴾ قال: كان حُرِّم عليهم أشياءُ، فجاءَهم عيسى ليُحِلَّ لهم الذي حُرَّم عليهم، يَبْتَغِي بذلك شُكْرَهم (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾.

يعنى بذلك: وجئتُكم بحُجَّةٍ وعِبْرةٍ مِن ربِّكم، تَعْلَمون بها حقيقةَ ما أقولُ لكم.

كما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ قال: ما بيَّن لهم عيسى مِن الأشياءِ كلَّها، وما أعطاه ربُّه (٣).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حُذيفةَ، قال: ثنا شِبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مُجاهدٍ: ﴿وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ﴾: ما بيَّن لهم عيسى مِن الأشياءِ كلِّها.

ويعنى بقولِه: ﴿مِنْ رَبِّكُمْ﴾: مِن عِندِ رَبِّكم.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (٥٠) إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ


(١) التبعة والتباعة. ما فيه إثم يُتبع به. يقال: ما عليه من الله في هذا تبعة ولا تباعة. ينظر تاج العروس (ت ب ع).
والأثر في سيرة ابن هشام ١/ ٥٨١، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٥٧ (٣٥٥٥) من طريق سلمة عن ابن إسحاق قوله.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٥٧ (٣٥٥٦) من طريق أبي بكر الحنفى به.
(٣) تفسير مجاهد ص ٢٥٣ ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٥٨ (٣٥٥٨).