للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

السِّينِ آثرُ (١) عندَنا في ذلك؛ لأن ذلك المعروفُ في الكلامِ، وإن كان الآخرُ غيرَ مدفوعةٍ صحتُه.

واختلَف أهلُ التأويلِ في معنى ذلك؛ فقال بعضُهم: هو ما يَسيلُ من جلودِهم من الصديدِ والدمِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿هَذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ﴾. قال: كنا نُحدَّثُ أن الغسَّاقَ ما يسيلُ من بين جلدِه ولحمِه (٢).

حدَّثنا محمدٌ، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ، قال: الغسَّاقُ الذي يَسيلُ من أعينِهم من دموعِهم، يُسْقَونه مع الحميمِ (٣).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا جريرٌ، عن منصورٍ، عن إبراهيمَ، قال: الغسَّاقُ: ما يَسيلُ من سُرْمِهم (٤)، وما ينقطِعُ (٥) من جلودِهم (٦).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ: الغسَّاقُ: الصديدُ يَخْرجُ (٧) من جلودِهم مما تَصْهَرُهم النارُ في حياضٍ يَجْتَمِعُ فيها فيُسْقَونه.


(١) في ص، م، ت ١: "أتم".
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٦٨ عن معمر عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣١٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) ذكره القرطبي في تفسيره ١٥/ ٢٢٢، وابن رجب في التخويف من النار ص ١٥٣.
(٤) السرم: مخرج الثُّفْل، وهو طرف المعى المستقيم، كلمة مولدة. الصحاح (س ر م).
(٥) في م، ت ٢، ت ٢: "يسقط".
(٦) أخرجه البيهقي في البعث (٥٦٨) من طريق جرير به، وأخرجه نعيم بن حماد في زوائده على زهد ابن المبارك (٢٩٧)، وهناد في الزهد (٢٩١) من طريق منصور به.
(٧) في ص، م، ت ١: "يجمع".