للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يعنى جلَّ ثناؤه بذلك: وأن تَصْبِروا أيُّها الناسُ عن نِكاحِ الإماءِ خيرٌ لكم، واللهُ غفورٌ لكم نِكاحَ الإماءِ أن تَنْكِحوهنَّ على ما أحلَّ لكم وأذِن لكم به، وما سلَف منكم في ذلك؛ إن أصلحتم أمورَ أنفسِكم فيما بينَكم وبينَ اللهِ، رحيمٌ بكم، إذ أذِن لكم في نكاحِهن عندَ الافتقارِ وعدمِ الطَّوْلِ للحرةِ.

وبنحوِ ما قلنا في ذلك، قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يعقوبُ بنُ إبراهيمَ، قال: ثنا هشيمٌ، قال: أخبرَنا أبو بشرٍ، عن سعيدِ بن جبيرٍ: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال: عن نكاحِ الأمةِ (١).

حدَّثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: سمِعتُ لَيْثًا، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. قال: عن نكاحِ الإماءِ (٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بنُ المُفَضَّلِ، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. يقولُ: وأن تَصْبرَ (٣) ولا تَنْكِحَ الأمةَ فيكونَ وَلَدُكَ مَمْلُوكِين، فهو خيرٌ لك (٤).

حدَّثنا محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، عن عيسى، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ﴾. يقولُ: وأن تَصْبِروا عن نكاحِ الإماءِ خيرٌ لكم، وهو حِلٌّ (٥).


(١) هو تتمة الأثر الذي تقدم تخريجه ص ٦١١ حاشية (١).
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور (٢/ ١٤٣) إلى عبد بن حميد والمصنف وابن المنذر.
(٣) في ت ١، س: "تصبروا".
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٣/ ٩٢٥) (٥١٦٦) من طريق أحمد بن المفضل به.
(٥) تفسير مجاهد ص ٢٧٢، ومن طريقه البيهقي في (٧/ ١٧٤).