للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: نتفُه وتشميسُه، ﴿أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ﴾. يقولُ: أو لأقتُلَنَّهُ (١).

كما حُدِّثتُ عن الحسينِ، قال: سمِعتُ أبا معاذٍ يقولُ: أخبَرنا عبيدٌ، قال: سمِعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ﴾. يقولُ: أو لأقتُلنَّه (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، عن حُصَينٍ، عن عبدِ اللهِ بن شدادٍ: ﴿لأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لأَذْبَحَنَّهُ﴾ الآية. قال: فتَلَقَّاه الطيرُ فأخبَره، فقال: ألم يَسْتَثْنِ (٣)؟

وقولُه: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ: أو ليَأْتِينِّي بحجةٍ يَبِينُ لسامعِها صحتُها وحقيقتُها.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا عليُّ بنُ الحسنِ (٤) الأزديُّ، قال: ثنا المعافَى بنُ عمرانَ، عن سفيانَ، عن عمَّارِ الدُّهنيِّ، عن سعيدِ بن جبيرٍ، عن ابن عباسٍ، قال: كلُّ سلطانٍ في القرآنِ فهو حجةٌ (٥).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ﴾. يقولُ: ببينةٍ أعذِرُه


(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٧٩، ٨٠، عن سفيان به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٦٢ من طريق حصين به.
(٢) تقدم أوله في ص ٣٤.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٥٣٦ - ٥٣٨، وتفسير مجاهد ص ٥١٦ مطولا، وابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٦٣، من طريق حصين به بمعناه. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٠٥ إلى الفريابي وسعيد بن منصور.
(٤) في النسخ: "الحسين". وتقدم في ١٠/ ٥٩١، ١٢/ ٣٥٤، ١٧/ ٣٢٠.
(٥) تمام الأثر المتقدم في ١٧/ ٣٢٠.