للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مما يصنَعْن، وقُلْنَ: ﴿حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا﴾ (١).

وقال آخرون: بل معنى ذلك أنهن قطَّعن أيديَهن حتى أبَنَّها وهن لا يشْعُرْن.

ذكرُ من قال ذلك

حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن ابن أبي نَجيحٍ، عن مجاهدٍ، قال: قطَّعن أيديَهن حتى أَلْقَينها (٢).

حدَّثني المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبَرنا معمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾. قال: قطَّعن أيديَهن حتى أَلْقَينها (٣).

والصوابُ من القولِ في ذلك أن يقالَ: إِن اللَّهَ أَخْبَر عنهن أنهن قطَّعن أيديهن وهن لا يشعُرْن؛ لإعظام يوسفَ، وجائزٌ أن يكونَ ذلك كان قطعًا بإبانةٍ، وجائزٌ أن يكونَ كان قطعَ حزٍّ وخَدْشٍ، ولا قولَ في ذلك أصوبُ من التسليمِ لظاهرِ التنزيلِ.

حدَّثنا محمدُ بنُ بشارٍ، قال: ثنا عبدُ الرحمن، قال: ثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي الأحوصِ، عن عبدِ اللهِ، قال: أُعْطِيَ يوسفُ وأمُّه ثُلُثَ الحُسْنِ (٤).

حدَّثنا محمدُ بن المُثَنَّى، قال: ثنا محمدُ بن جعفرٍ، قال: ثنا شعبةُ، عن أبي


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٣٥ (١١٥٥٥) من طريق سلمة به مختصرا.
(٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٢٢ عن معمر به.
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٢٢.
(٤) تفسير الثورى ص ١٤٢، ومن طريقه الطبراني (٨٥٥٦)، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٣٦ (١١٥٦١)، والطبراني (٨٥٥٧) من طريق زهير، عن أبي إسحاق به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٧ إلى ابن سعد وأبى الشيخ.