للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وأما السُّننُ فهى جميعُ سُنةٍ. والسنَّةُ هي المثالُ المُتَّبع، والإمامُ المُؤْتمُّ به. يُقالُ منه: سَنَّ فلانٌ فينا سُنةً حَسَنةً، وسنَّ سَنَّةً سَيئةً. إذا عَمِل عملًا اتبع عليه مِن خيرٍ أو (١) شرٍّ. ومنه قولُ لَبِيدِ بن رَبيعة (٢).

مِنْ مَعْشَرٍ سَنَّتْ لَهُمْ آبَاؤُهُمْ … ولكُلِّ قَوْمٍ سُنَّةٌ وإمامُها

قولُ سليمانِ بن قَتَّةَ (٣).

وَإِنَّ الأُلَى بالطَّفِّ (٤) مِنْ آلِ هَاشِمٍ … تَأْسَوْا (٥) فَسَنُّوا للكِرَامَ التَّآسيا

وقال ابن زيدٍ في ذلك بما حدَّثني يونسُ، قال: أخبَرنا ابن وَهْبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِكُمْ سُنَنٌ﴾. قال: أمثالٌ.

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿هَذَا بَيَانٌ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٨)

اختلف أهلُ التأويلِ في المعنى الذي أُشِير إليه بـ ﴿هَذَا﴾؛ فقال بعضُهم: عنى بقولِه: ﴿هَذَا﴾. القرآنَ.


= بلفظ المصنف من طريق شيبان عن قتادة. وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٧٨ إلى عبد بن حميد.
(١) في م: "و".
(٢) شرح ديوان لبيد ص ٣٢٠.
(٣) البيت في الكامل ١/ ١٤، والأغاني ١٩/ ١٢٩، وشرح ديوان الحماسة ١/ ١٠٧، وأمالي الشجرى ١/ ١٣١. غير منسوب إلا في الأغاني.
(٤) الطف: أرض من ضاحية الكوفة في طريق البرية، كان فيها مقتل الحسين بن علي . معجم البلدان ٣/ ٥٣٩.
(٥) تآسوا، من المؤاساة مهموزة، من قولهم: آسى يؤاسى من الأسوة. يريد: صار بعضهم لبعض أسوة. ينظر اللسان (أ س ا).