للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾: الأغنياءَ، الأمثالُ: الأشباهُ (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثلَه.

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿لَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ﴾. قال: نُهِى الرجلُ أن يَتَمَنَّى مالَ صاحبِه (٢).

وقولُه: ﴿وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ : وألِنْ لمن آمَن بك، واتَّبعك، واتَّبع كلامَك، وقَرَّبْهم منك، ولا تَحِدَّ (٣) بهم، ولا تغلُظْ عليهم. يأمرُه تعالى ذكرُه بالرفْقِ بالمؤمنين. والجناحان مِن بنى آدمَ جنباه، والجناحان الناحيتان، ومنه قولُ اللهِ تعالى ذكرُه: ﴿وَاضْمُمْ يَدَكَ إِلَى جَنَاحِكَ﴾ [طه: ٢٢]. قيل: إن (٤) معناه: إلى ناحيتِك وجَنْبِك.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقُلْ إِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ (٨٩) كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ (٩٠) الَّذِينَ جَعَلُوا الْقُرْآنَ عِضِينَ (٩١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ : وقُلْ يا محمدُ للمشركين: إنى أنا النذيرُ الذي قد أبان إنذارَه لكم مِن البلاءِ والعقابِ، أن يَنْزِلَ بكم مِن اللهِ، على تماديكم في غيِّكم، ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ﴾. يقولُ: مثلَ الذي أَنْزَل اللهُ تعالى مِن البلاءِ والعقابِ، على الذين اقْتَسَموا القرآنَ فجعَلوه عِضِين.


(١) تفسير مجاهد ص ٤١٨، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٠٦ إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٠٥ إلى المصنف وابن أبي حاتم.
(٣) في م: "تجف". وحدَّ يحِدّ حددًا: غضب. اللسان (ح د د).
(٤) سقط من: م.