للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا أبي، عن عامرِ بنِ يسافٍ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ مثله (١).

وكلُّ هذه الألفاظ التي ذكرنا عمن ذكرناها عنه، تعود إلى معنى ما قلنا.

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَلِقَاءِ الْآخِرَةِ فَأُولَئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ (١٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وأما الذين جحَدوا توحيدَ اللَّهِ، وكذَّبوا رسلَه، وأنكروا البعثَ بعدَ المماتِ، والنشور للدار الآخرة، فأولئك في عذابِ اللَّهِ مُحضَرونَ، وقد أحضَرهم الله إياها، فجمعهم فيها، ليَذُوقوا العذاب، الذي كانوا به (٢) في الدنيا يكذِّبون.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨)﴾.

يقول تعالى ذكرُه: فسبِّحوا الله أيها الناسُ: أي صَلُّوا له حين تُمْسون؛ وذلك صلاة المغرب، وحين تُصبحون؛ وذلك صلاة الصبح، ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ: وله الحمدُ من جميع خلْقِه، دونَ غيره، في السماوات؛ من سكَّانها من الملائكة، والأرض؛ من أهلها من جميع أصناف خلقه فيها، ﴿وَعَشِيًّا﴾. يقولُ: وسَبْحوه أيضًا عشيًّا، وذلك صلاة العصرٍ، ﴿وَحِينَ تُظهِرُونَ﴾. يقول: وحين تَدْخُلون في وقتِ الظهْرِ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.


(١) أخرجه الخطيب في تاريخه ٧/ ١٤٩ من طريق عامر بن يساف به.
(٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢.