للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

تفسيرُ سورةِ المدثرِ

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (١) قُمْ فَأَنْذِرْ (٢) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (٣) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ (٤) وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ (٥) وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ (٦) وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ (٧)﴾.

قال أبو جعفرٍ : يعنى جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾: يأيُّها المُتَدَثِّرُ بثيابِه عندَ نومِه.

وذُكِر أن نبيَّ اللهِ قيل ذلك له، وهو متدثرٌ بقَطيفةٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ المثنى، قال: ثنا يحيى بنُ سعيدٍ، عن شعبةَ، عن المغيرة، عن إبراهيم: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾. قال: [كان متدثِّرًا] (١) في قَطيفةٍ (٢).

ذُكِر أن هذه الآيةَ أولُ شيءٍ نزَل من القرآنِ على رسولِ اللهِ ، وأنه قيل له: ﴿يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾.

كما حدَّثنا يونُسَ بنُ عبدِ الأعلى، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: أخبَرنا يونُسُ، عن ابن شهابٍ، قال: أخبَرني أبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أن جابرَ بن عبدِ اللهِ الأنصارى قال: قال رسولُ الله وهو يُحَدِّثُ عن فترة الوحي: "بيْنا أنا أمْشِي سمعتُ صوتًا من السماءِ، فرفَعْتُ رأسى، فإذا الملكُ الذي جاءني بحراء،


(١) ليست في الأصل، ص، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) عزاء السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٨١ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن المنذر.