للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

إذا ماتَ منهم سيدٌ قامَ سَيِّدٌ … فَدَانَت له أهلُ القُرَى والكنائِسِ

فقال: دانَت له، والخبرُ عن أهلِ القرى؛ لأن الخبرَ عنهم كالخبرِ عن القرى، ومَن قال ذلك لم يقلْ: فَدَانت له غلامُ هندٍ. لأن الغلامَ لو أُلْقِى من الكلامِ، لم تدلَّ هندٌ عليه، كما يدلُّ الخبرُ عن القريةِ على أهلِها، وذلك أنه لو قيل: فَدَانت له القرى. كان معلومًا أنه خبرٌ عن أهلِها، وكذلك ﴿بَعْضُ السَّيَّارَةِ﴾، لو أُلْقِى البعضُ، فقيل: تَلْتَقِطْه (١) السيارةُ. عُلِمَ أنه خبرٌ عن البعضِ أو الكلِّ، [ودلَّ] (٢) عليه الخبرُ عن السيارةِ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿قَالُوا يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ (١١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: قال إخوةُ يوسفَ إذ تآمَروا بينَهم، وأجمَعوا على الفُرْقَةِ بينَه وبينَ والدِه يعقوبَ لوالدِهم يعقوبَ: ﴿يَاأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ﴾ فتتركَه معنا إذا نحن خَرَجْنا خارجَ المدينةِ إلى الصحراءِ؟! ونَحْنُ لَه نَاصِحُونَ، نحوطُه ونكلؤُه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا [يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ] (٣) وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ (١٢)﴾.

واختَلَفت القرأةُ فى قراءةِ ذلك؛ فقرأته عامةُ قرأةِ أهلِ المدينةِ (يَرْتَعِ ويَلْعَبْ) بكسرِ العينِ مِن (يرتعِ)، وبالياءِ في (يَرْتَعِ ويَلْعَبْ) (٤)، على معنى:


(١) فى ت ١، ت ٢، س، ف: "يلتقطه".
(٢) في ت ١، ت ٢، س، ف: "فدل".
(٣) فى ص، ت ١، ت ٢، س: "نرتع ونلعب".
(٤) وهى قراءة نافع. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٣٤٥.