للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿أَمَدًا﴾. قال: عددًا (١).

حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ مثله (١).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسين، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ مثله (١).

وفى نصب قوله: ﴿أَمَدًا﴾. وجهان؛ أحدُهما: أن يكون منصوبًا على التفسير من قوله: ﴿أَحْصَى﴾ كأَنَّه قِيلَ: أيُّ الحزبين أصوبُ عددًا لقدْرِ لُبثهم.

وهذا هو أولى الوجهين في ذلك بالصواب؛ لأن تفسير أهل التفسير بذلك جاء.

والآخرُ: أن يكون منصوبًا بوقوع قوله: ﴿لَبِثُوا﴾ عليه، كأنَّه قيل (٢): أيُّ الحزبين أحصَى للُبثهم غايةً.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى (١٣) وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ إِذْ قَامُوا فَقَالُوا رَبُّنَا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَنْ نَدْعُوَ مِنْ دُونِهِ إِلَهًا لَقَدْ قُلْنَا إِذًا شَطَطًا (١٤)﴾.

يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ : نحن يا محمد نَقُصُّ عليك خبر هؤلاء


(١) تفسير مجاهد ص ٤٤٦، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢١٥ إلى ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) في م، ت ١، ت ٢، ف: "قال".