للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

تَرَوْن، فكان أولُ قرارِ الأرضِ كلحمِ الجَزَورِ إِذا نُحِر يَختلِجُ لحُمها.

القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٣) فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى (٣٤) يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى (٣٥) وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَنْ يَرَى (٣٦)﴾.

يعنى تعالى ذكرُه بقوله: ﴿مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾. أنه خلَق هذه الأشياءَ، وأَخْرَج مِن الأرضِ ماءَها ومرعاها منفعةً لنا، ومتاعًا إلى حينٍ.

وقولُه: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾. يقولُ تعالى ذكره: فإذا جاءت التي تَطِمُّ على كلِّ هائلةٍ من الأموِر، فتَغْمُرُ ما سواها بعظيمٍ هَوْلِها.

وقيل: إنها اسمٌ من أسماءِ يومِ القيامةِ

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾: من أسماءِ يومِ القيامةِ، عظَّمه اللهُ، وحذَّره عبادَه (١).

حدَّثني محمدُ بنُ عُمارةَ، قال: ثنا سهلُ بنُ عامرٍ، قال: ثنا مالكُ بنُ مِغْوَلٍ، عن القاسم بن الوليدِ في قولِه: ﴿فَإِذَا جَاءَتِ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى﴾. قال: سِيق أهلُ الجنةِ إلى الجنةِ، وأهلُ النارِ إلى النارِ (٢).

وقولُه: ﴿يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ مَا سَعَى﴾. يقولُ: إذا جاءت الطامَّةُ يومَ يَتَذَكَّرُ


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣١٣ إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٥٨ من طريق مالك بن مغول به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣١٣ إلى ابن المنذر.