للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾: كانوا يقولون: هم عجبٌ.

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا [يزيدُ، قال: ثنا] (١) سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾. يقولُ: قد كان من آياتنا ما هو أعجبُ من ذلك (٢).

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاق: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾. أي: وما [قد رَأَوْا من قُدْرتى] (٣) فيما صنَعتُ مِن أمر الخلائقِ، وما وضَعتُ على العبادِ من حُجَجِى ما هو أعظم من ذلك (٤).

وقال آخرون: بل معنى ذلك: أم حسبت يا محمدُ أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتِنا عَجَبًا، فإن الذي آتيتك من العلم والحكمة أفضلُ منه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمد بن سعدٍ، قال: ثنى أبى، قال: ثنى عمى، قال: ثنى أبى، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا﴾. يقولُ: الذي آتَيْتُكَ من العلم والسُّنة والكتاب أفضلُ من شأنِ


(١) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٢١٢ إلى ابن أبي حاتم.
(٣) في م: "قدروا من قدر".
(٤) سيرة ابن هشام ١/ ٣٠٣.