للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ﴾ الآية. يقولُ: يُهْلِكُ كُلَّ شيءٍ كما كان أوّلَ مرَّةٍ (١).

وقولُه: ﴿وَعْدًا عَلَيْنَا﴾. يقولُ: وعَدْناكم ذلك وعدًا حقًّا علينا أن نوفِّىَ بما وعَدْنا، إنَّا كُنا فاعِلى (٢) ما وعَدْناكم من ذلك أيُّها الناسُ؛ لأنه قد سبَقَ في حكمِنا وقضائِنا أن نفعلَه، على يقينٍ بأنَّ ذلك كائنٌ، فاستعِدُّوا (٣) وتأهَّبوا.

القولُ في تأويلِ قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾.

اختلَف أهلُ التأويلِ في المعنيِّ بـ "الزَّبورِ" و "الذكرِ" في هذا الموضعِ؛ فقال بعضُهم: عُنِى بالزَّبورِ كتبُ الأنبياءِ كلُّها التي أنزَلها اللَّهُ عليهم، وعُنِى بالذكرِ أمُّ الكتابِ التي عندَه في السماءِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عيسى بنُ عثمانَ بن عيسى الرمْليُّ، قال: ثنا يحيى بنُ عيسى، عن الأعمشِ، قال: سألتُ سعيدًا عن قولِ اللَّهِ: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾. قال: الذكرِ الذي في السماءِ (٤).


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٤٠ إلى المصنف.
(٢) في ص، ت ٢، ت ١: "فاعلوا".
(٣) في ص، م، ف: "واستعدوا"، وفي ت ١: "واسعدوا".
(٤) تفسير سفيان ص ٢٠٦ عن الأعمش به.