للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذِكرُ من قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، [عن أبانٍ، عن إبراهيمَ النَّخَعىِّ] (١) في قولِه: ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا﴾. قال: ألفُ درهمٍ إلى خَمسِمائة درهمٍ (٢).

وقال بعضُهم: الوصيةُ واجبةٌ من قليلِ المالِ وكثيرِه.

ذِكرُ من قال ذلك

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهرىِّ، قال: جعَل اللهُ الوصيةَ حقًّا، مما قلَّ منه وممَّا كثُر (٣).

وأولى هذه الأقوالِ بالصوابِ في تأويلِ قولِه: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ﴾. ما قال الزُّهرىُّ؛ لأنَّ قليلَ المالِ وكثيرَه يقعُ عليه اسمُ (٤) "خيرٍ"، ولم يحُدَّ اللهُ ذلك بحدٍّ، ولا خصَّ شيئًا فيجوزَ أن يُحالَ ظاهرٌ إلى باطنٍ، فكلُّ مَن حضَرتْه منيَّتُه وعندَه مالٌ، قلَّ أو كثُرَ، فواجبٌ عليه أن يُوصِىَ منه لمن لا يرِثُه من آبائِه وأمهاتِه وأقربائِه الذين لا يرِثونَه، بالمعروفِ، كما قال اللهُ جلَّ ثناؤُه وأمَرَ به.

القولُ في تأويلِ قولِهِ تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾.


(١) في م: "عن قتادة عن أبان بن إبراهيم النخعى".
(٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ٦٩. وأبان هو ابن أبى عياش، متروك.
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ٦٨.
(٤) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.