للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بينَ قصيرٍ شَبرُه (١) تِنبالِ (٢)

أذاك أم مُنْخرِقُ السربالِ (٣)

ولا يزالُ آخرَ الليالي

متلفَ مالٍ ومُفِيدَ مالِ

ولم يَقُلْ - وقد قال: شَبْرُه تنبالِ -: وبين كذا وكذا. اكتفاء منه بقوله: أذاك أم مُنْخَرِقُ السِّربال. ودلالة الخبر عن المنخرق السربال على (٤) مرادِه في ذلك.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا بشر بن معاذٍ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة قوله: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾: ذلكم ربُّكم ، قائمٌ على بنى آدمَ بأرزاقهم وآجالهم، وحفِظ عليهم - والله - أعمالهم.

حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمدُ بن ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ: ﴿أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ﴾. [قال: الله قائمٌ على كلِّ نفس] (٥).

حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن


(١) في الديوان: "باعه". والشبر: القامة. اللسان (ش ب ر).
(٢) التنبال: القصير. التاج (تنبل).
(٣) السربال: القميص، ومنخرق السربال: كناية عن كثرة السفر، يقال: رجل منخرق السربال، إذا طال سفره فتشققت ثيابه. ينظر التاج (خ ر ق).
(٤) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "عن".
(٥) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ف.