للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قال: الورودُ (١) الدخولُ (٢).

حُدِّثت عن الحسينِ بنِ الفرجِ، قال: سمعتُ أبا معاذٍ، يقولُ: ثنا عبيدُ بنُ سليمانَ، قال: سمعتُ الضحاكَ يقولُ في قولِه: ﴿فَأَوْرَدَهُمُ النَّارَ﴾. كان ابنُ عباسٍ يقولُ: الورودُ (٣) فى القرآنِ أربعةُ أورادٍ: في "هود" قولُه: ﴿وَبِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ﴾، [ووِرْدٌ فى] (٤) "مريم" ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا﴾ [مريم: ٧١]، ووِرْدٌ فى "الأنبياء" ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨]، ووِرْدٌ أيضًا فى "مريم" ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا﴾ [مريم: ٨٦]. كان ابنُ عباسٍ يقولُ: كلُّ هذا (٥) الدُّخُولُ، واللهِ ليَرِدنَّ جهنمَ كلُّ بَرٍّ وفاجرٍ ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا﴾ (٦) [مريم: ٧٢].

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿وَأُتْبِعُوا فِي هَذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ (٩٩)﴾.

يقولُ ﷿: وأتبَعَهم اللهُ ﴿فِي هَذِهِ﴾، يعني في هذه الدنيا، مع العذابِ الذي عجَّلَه لهم فيها، من الغَرَقِ فى البحرِ، لعنةً (٧) ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾. يقولُ: وفى يومِ القيامةِ أيضًا يُلْعَنُون لَعنةً أُخرَى.


(١) فى م، ت ١، س، ف، وعبد الرزاق وابن أبي حاتم: "الورد". والمثبت موافق لما في الدر المنثور.
(٢) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣١٣، ومن طريقه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٦/ ٢٠٨٠، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٣/ ٣٤٨ إلى ابن المنذر.
(٣) فى م، ت ١، س، ف: "الورد" وفى ابن أبي حاتم: "المورود"، ولعله تصحيف من: "الورود".
(٤) في ص، ف: "فى"، وفى م، ت ١، ت ٢، س، ف: "وفي".
(٥) بعده في الأصل: "هو".
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم فى تفسيره ٦/ ٢٠٨١ من طريق آخر عن الضحاك به مختصرا.
(٧) في م، ت ١، س، ف: "لعنته"، وفي ت ٢: "أمنه".