للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جُريجٍ، [عن مجاهدٍ] (١) مثلَه.

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بنِ أنسٍ، عن أبى العاليةِ قولَه: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾. قال: أما هذه فقد أمْضاها، يقولُ: عطاءً غيرَ مُنْقَطِعٍ.

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾. يقولُ: غيرَ منزوعٍ منهم.

القولُ في تأويلِ قولِه ﷿: ﴿فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِمَّا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ (١٠٩)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ : فلا تَكُ في شَكٍّ يا محمدُ مما يَعْبُدُ هؤلاء المشركون من قومك من الآلهةِ والأصنامِ -أنه ضلالٌ وباطلٌ، وأنه باللهِ شركٌ، [﴿مَا يَعْبُدُونَ﴾. يقولُ] (٢). ما يَعْبُدُ هؤلاء [المشركون ذلك] (٢)، ﴿إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنْ قَبْلُ﴾. يقولُ: إلا كعبادةِ آبائِهم إيَّاها (٣) مِن قبلِ عبادتِهم لها. يُخْبِرُ تعالى ذكرُه أنهم لم يَعْبُدوا ما عبَدوا مِن الأوثانِ إلا اتِّباعًا منهم مِنْهَاجَ آبائِهم، واقتفاءً منهم آثارَهم في عبادتِهموها، لا عن أمرِ الله إياهم بذلك، ولا لحجةٍ (٤) تَبَيَّنوها (٥) تُوجِبُ عليهم عبادتَها.


(١) سقط من: م.
(٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
(٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف.
(٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، س، ف: "بحجة".
(٥) فى ت ١، ت ٢: "يثبتوها".