للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾: الآية تُشبه الآية، والحرفُ يُشبه الحرف (١).

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمدُ، قال: ثنا أسباط، عن السُّديِّ: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾. قال: المتشابهُ يُشبهُ بعضُه بعضًا.

حدثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا جرير، عن يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبيرٍ في قوله: ﴿كِتَابًا مُتَشَابِهًا﴾. قال: يُشبهُ بعضه بعضا، ويُصَدِّقُ بعضه بعضا، ويدلّ بعضُه على بعضٍ (٢).

وقوله: ﴿مَثَانِيَ﴾. يقولُ: تُثْنَى فيه الأنباء والأخبار والقضاء والأحكام والحُجَجُ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال: ثنا ابن عُلَيَّةَ، عن أبي رجاء، عن الحسن في قوله: ﴿اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُتَشَابِهًا مَثَانِيَ﴾. قال: ثنَّى الله فيه القضاء، تكونُ السورةُ فيها الآية في سورة أخرى آيةٌ تُشْبهها (٣). وسُئِل عنها عكرمة (٤).


(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ١٧٢ عن معمر عن قتادة.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٢٥ إلى المصنف وابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٢٥ إلى المصنف وعبد بن حميد. وينظر ما تقدم في ١٤/ ١١٨.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٣٢٥ إلى عبد بن حميد عن أبي رجاء.