للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لا يَنبغِي لأحدٍ من بعده، وآتى داودَ زبورًا (١) - كُنَّا نحدَّثُ أنه (٢) دعاءٌ عَلَّمه داودَ؛ تحميدٌ وتمجيدٌ، ليس فيه حلالٌ ولا حرامٌ، ولا فرائضُ ولا حدودٌ - وغفر لمحمدٍ ما تقدَّم من ذنبِه وما تأخَّرَ (٣).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ﴾. قال: كلَّم اللهُ موسى، وأرسل محمدًا إلى الناسِ كافَّةً (٤).

القولُ في تأويل قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ : قُلْ يا محمد لمشركي قومِك الذين يَعْبُدون من دونِ اللهِ مِن خلقِه: ادعُوا أيُّها القومُ الذين زعَمتم أنَّهم أربابٌ وآلهةٌ من دونِه، عندَ ضُرٍّ يَنزِلُ بكم، فانظُروا هل يقدِرون على دفعِ ذلك عنكم، أو تحويلِه عنكم إلى غيِركم، فتدعوهم آلهةً، فإنَّهم لا يقدِرون على ذلك، ولا يملِكُونه، وإنَّما يملِكُه ويقدِرُ عليه خالِقُكم وخالِقُهم.

وقيل: إنَّ الذين أُمِر النبيُّ أن يقولَ لهم هذا القولَ، كانوا يعبُدون الملائكةَ وعُزيرًا والمسيحَ، وبعضُهم كانوا يعبُدون نفرًا من الجنِّ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن


(١) في ف: "نورا".
(٢) سقط من النسخ. والمثبت من مصدر التخريج.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٨ إلى المصنف وابن أبي حاتم مفرقًا.
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ١٨٨ إلى المصنف وابن المنذر.