للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كان في الدنيا، وأقربِهم إليه نسبًا.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ (١١) وَصَاحِبَتِهِ وَأَخِيهِ (١٢) وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾ الأحبِّ فالأحبِّ، والأقربِ فالأقربِ من أهلهِ وعشيرتِه، لشدائدِ ذلك اليومِ (١).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾. قال: قبيلتهِ (١).

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبَرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿وَصَاحِبَتِهِ﴾. قال: الصاحبةُ الزوجةُ، ﴿وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ﴾. قال: فصيلتُه عشيرتُه.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿كَلَّا إِنَّهَا لَظَى (١٥) نَزَّاعَةً لِلشَّوَى (١٦) تَدْعُو مَنْ أَدْبَرَ وَتَوَلَّى (١٧) وَجَمَعَ فَأَوْعَى﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: كلا، ليس ذلك كذلك، ليس يُنْجِيه مِن عذابِ الله شيءٌ. ثم ابْتَدَأ الخبرَ عما أعَدَّه له هنالك جلَّ ثناؤُه، فقال: ﴿إِنَّهَا لَظَى﴾. ولظَى اسمٌ مِن أسماءِ جهنمَ، ولذلك لم يُجْرَ.

واخْتَلَف أهلُ العربية فى موضعِها؛ فقال بعضُ نحويى البصرةِ: موضعها


(١) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٦/ ٢٦٥ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.