للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا ابن وكيعٍ، قال: ثنا عمرٌو، عن أسباطَ، عن السديِّ، قال: قال لهم يوسفُ: ما فعَل أبى بعدى؟ قالوا: لما فاته بنيامينُ عمِى من الحزنِ. قال: ﴿اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ (١).

وقولُه: ﴿يَأْتِ بَصِيرًا﴾. يقولُ: يَعُدْ بصيرًا. ﴿وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ﴾. يقولُ: وجِيئوني بجميعِ أهلِكم.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قَالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ (٩٤)﴾.

يقولُ تعالى ذكره: ولمَّا فصَلت عِيرُ بنى يعقوبَ من عند يوسفَ متوجِّهةً إلى يعقوبَ، قال أبوهم يعقوبُ: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ﴾. ذُكِر أن الريحَ استأذنت ربَّها في أن تَأْتىَ يعقوبَ بريحِ يوسفَ قبلَ أن يَأْتِيَه البشيرُ، فأذِن لها؛ فأتَتْه بها.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يونسُ، قال: أخْبَرنا ابن وهبٍ، قال: ثني أبو شُرَيْحٍ، عن أبي أيوبَ الهَوْزَنيِّ، حدَّثه، قال: استأذنتِ الريحُ أن تَأْتىَ يعقوبَ بريحِ يوسفَ - حين بعَث بالقميصِ إلى أبيه - قبلَ أن يَأْتِيَه البشيرُ، ففعَل؛ قال يعقوبُ: ﴿إِنِّي لأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ لَوْلَا أَنْ تُفَنِّدُونِ﴾ (٢).


(١) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٥٩. كما أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٩٦ (١١٩٥٥) من طريق أسباط به.
(٢) أخرجه المصنف في تاريخه ١/ ٣٦٠.