للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

معصيتِه والتَّقَدُّمِ على ما نهاه، فيَسْتَوجِبَ بذلك [منه بمصيرِه] (١) إلى خالقه ما لا قِبَلَ له به من أليمِ عقابِه.

وكان قتادةُ يَتَأَوَّلُ قولَه: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: وإلى الترابِ تُرْجَعون.

حدَّثنا بشرُ بنُ معاذٍ، قال: حدَّثنا يزيدُ، قال: حدَّثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: مِن الترابِ خلَقهم، وإلى الترابِ يَعُودون (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

يعني تعالى ذكرُه بقولِه: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾: ألم ترَ يا محمدُ بقلبِك، فتعلمَ بخبرى إياك يا محمدُ ﴿إِلَى الْمَلَإِ﴾. يعنى: إلى وُجوهِ بني إسرائيلَ وأشرافِهم ورؤسائِهم. ﴿مِنْ بَعْدِ مُوسَى﴾. يَقُولُ: مِن بعدِ ما قُبِضَ موسى فمات. ﴿إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾. فذُكِر لي أن النبيَّ الذي قال لهم ذلك، شَمْوِيلُ بنُ بالى بن علقمةَ بن يرخامَ (٣) بن أبيهو بن تهو بن صوفَ بن علقمةَ بن ماحثَ بن عموصا بن عزريا بن صفنيةَ (٤) بن علقمةَ بن أبي ياسفَ (٥) بن قارونَ بن يصهرَ بن قاهتَ بن لاوى بن يعقوبَ بن إسحاقَ بن إبراهيمَ.

حدَّثنا بذلك ابن حميدٍ، قال: حدَّثنا سلمةُ، عن ابن (٦) إسحاقَ، عن وهبِ بن منبهٍ.


(١) في ص، ت ١: "عنه مصيره".
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٤٦٢ (٢٤٣٩) من طريق يزيد بن رزيع به.
(٣) في م: "برحام". وينظر تاريخ المصنف ١/ ٤٦٧.
(٤) في النسخ: "صفية"، وفى كتاب القوم: "صَفْيا". أخبار الأيام الأول، الأصحاح السادس.
(٥) في م: "ياسق".
(٦) في النسخ: "أبي".