للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الحذَّاء، عن أبي قِلابةَ، قال: ثنى مَن أقرَأه النبيُّ : ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ﴾ (١).

والصوابُ مِن القولِ في ذلك عندى ما عليه قرأةُ الأمصارِ، وذلك كسرُ الذالِ والثاءِ (٢)؛ لإجماعِ الحجةِ مِن القرأةِ عليه. فإذا كان ذلك كذلك، فتأويلُ الكلامِ: فيومَئذٍ لا يعذِّبُ كعذابِ اللهِ أحدٌ في الدنيا، ولا يُوثِقُ [كوَثَاقِ اللهِ] (٣) أحدٌ في الدنيا، وكذلك تأوَّله قارئو ذلك كذلك مِن أهلِ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ (٤) أَحَدٌ﴾: [لا يعذِّبُ عَذَابَ اللهِ أحدٌ، ولا يُوثِقُ وثاقَ اللهِ أحدٌ] (٥).

حدَّثنا ابنُ عبد الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن الحسنِ: ﴿فَيَوْمَئِذٍ لَا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ (٢٥) وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ﴾. قال: قد علم اللهُ أنَّ في الدنيا عذابًا ووَثاقًا، فقال: فيومئذ لا يعذِّبُ عذابَه أحدٌ في الدنيا، ولا يُوثِقُ وثاقَه أحدٌ في الدنيا (٦).


(١) أخرجه أحمد ٥/ ٧١ (الميمنية)، وأبو داود (٣٩٩٦)، والحاكم ٢/ ٢٥٥ كلهم من طريق خالد به، وأخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٢٨٩ (٦٤٣) من طريق أبي قلابة وسمى الذي سمع منه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٥٠ إلى سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن مردويه.
(٢) القراءتان كلتاهما صواب.
(٣) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "يومئذ".
(٤) في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "كوثاق الله".
(٥) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٧١ عن معمر به.