للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بالخطيئةِ بمكةَ وهو في بلدٍ آخَرَ ولم يعمَلْها، فتكتَبُ عليه (١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زِيدٍ في قولِ اللَّهِ: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٥)﴾. قال: الإلحادُ الظلمُ في الحرمِ.

وقال آخرون: بل معنى ذلك الظُّلْمِ، اسْتحلالُ الحرمِ مُتَعَمِّدًا.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ (٢)، قال: قال ابن عباسٍ: ﴿بِإِلْحَادٍ بِظُلْم﴾. قال: الذي يريدُ اسْتِحلالَه مُتَعَمِّدًا. ويقالُ: الشِّرْكُ (٣).

وقال آخرون: بل ذلك احتكارُ الطعامِ بمكةَ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني هارونُ بنُ إدريسَ الأصَمُّ، قال: ثنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ المحارِبيُّ، عن أَشْعَثَ، عن حبيبِ بن أبى ثابتٍ في قولِه ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. قال: هم المُحْتَكِرون الطعامَ بمكةَ (٤).

وقال آخرون: بل ذلك كلُّ ما كان مَنْهيًّا عنه مِن الفعلِ، حتى قولِ القائلِ: لا واللَّهِ، وبلى واللَّهِ.


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٥٢ إلى المصنف وابن أبي شيبة وابن المنذر.
(٢) بعده في ت ١: "عن مجاهد".
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٥١ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم وابن المنذر.
(٤) عزاء السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٥١ إلى المصنف.