للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كما حدَّثني المثنى، قال: [حدَّثنا إسحاقُ، قال:] (١) ثنا عبدُ الرزاقِ، قالَ: أخبرَنا معمرٌ، عن قتادةَ: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾. النِّعَمُ والمصائبُ (٢).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ النصرُ والهزيمةُ (٣).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليِّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾. يَقُولُ: الحسنةُ والسيئةُ مِن عندِ اللهِ، أما الحسنةُ فأنعَم بها عليك، وأما السيئةُ فابتلاك بها (٤).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (٧٨)﴾.

قال أبو جعفرٍ : يَعْنى جلَّ ثناؤُه بقولِه: ﴿فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ﴾. فما شأنُ هؤلاءِ القومِ الذين إن تُصِبْهم حسنةٌ يَقُولُوا: هذه من عند اللهِ. وإن تُصبهم سيئةٌ يَقُولُوا: هذه من عندِك يا محمدُ. ﴿لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا﴾: يَقُولُ: لا يَكادُون يَعْلَمُون حقيقةَ ما تُخبرهم به مِن أن كلَّ ما أصابَهم: مِن خيرٍ [وشرٍّ، [وسراءَ وضراءَ، و] (٥) شدةٍ ورخاءٍ] (٦)، فمن عندِ اللهِ، لا يَقْدِرُ


(١) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣، س.
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٨٥ إلى عبد الرزاق وابن المنذر مطولا، وهو في تفسير عبد الرزاق ١/ ١٧٩ وليس فيه ذكر قتادة.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٨٥ إلى المصنف.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٣/ ١٠٠٩ (٥٦٥٠) من طريق عبد الله بن صالح بنحوه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ١٨٥ إلى ابن المنذر.
(٥) في ص، س: "أو ضر أو".
(٦) في م، ت ٢، ت ٣: "أو شر أو ضر وشدة أو رخاء".