للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قتادةَ: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾. قال: إلا أن تُغْلَبوا، حتى لا تُطِيقوا ذلك (١).

[حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن ابن إسحاقَ قولَه: ﴿إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾: إلا أن يُصِيبَكم أمرٌ يَذْهَبُ بكم جميعًا، فيَكونُ ذلك عُذْرًا لكم عندى] (٢) (٣).

وقولُه: ﴿فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ﴾. يقولُ: فلمَّا أعْطَوْه عهودَهم وقال يعقوبُ: الله على ما نقولُ أنا وأنتم ﴿وَكِيلٌ﴾. يقولُ: هو شهيدٌ علينا بالوفاءِ بما نقولُ جميعًا.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَقَالَ يَابَنِيَّ لَا تَدْخُلُوا مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوَابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَمَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وقال يعقوبُ لبنيه لما أرادوا الخروجَ مِن عندِه إلى مصرَ ليَمْتاروا الطعامُ: يا بَنِيَّ، لا تَدْخُلوا مصرَ مِن طريقٍ واحدٍ، وادْخُلوها (٤) مِن أبوابٍ متفرقةٍ.

وذُكِر أنه قال ذلك لهم؛ لأنهم كانوا رجالًا لهم جَمالٌ وهَيْئةٌ (٥)، فخاف عليهم العينَ إذا دخَلوا جماعةً (٦) مِن طريقٍ واحدٍ، وهم ولدُ رجلٍ واحدٍ، فأمَرَهم أن


(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٢٥ ومن طريق ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٦٧ (١١٧٥٩)، وعزاه الشوكاني في فتح القدير ٣/ ٤٠ إلى ابن المنذر.
(٢) سقط من: ت ١.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٧/ ٢١٦٧ (١١٧٦٠) من طريق سلمة به.
(٤) في م، ف: "ادخلوا".
(٥) في م، ف: "هيبة" وينظر تاريخ المصنف ١/ ٣٥١ وما سيأتي تخريجه عند ابن أبي حاتم.
(٦) في ت ١: "جميعًا".