للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ﴾. يعني جبريلَ ، ﴿مُطَاعٍ﴾ في السماءِ، تُطِيعُه الملائكةُ، هو ﴿أَمِينٍ﴾. يقولُ: أمينٍ عندَ اللهِ على وحيِه ورسالتِه، وغيرِ ذلك مما اتَّمَنه عليه.

وبنحوِ الذي قلْنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني أبو السائبِ، قال: ثنا عمر بنُ شبيبٍ المُسْليُّ (١)، عن إسماعيلَ بن أبى خالدٍ، عن أبي صالحٍ: ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾. قال: جبريلُ ، أمينٌ على أن يدْخُل سبعينَ سُرادِقًا مِن نورٍ بغيرِ إذنٍ (٢).

حدَّثنا محمدُ بنُ منصورٍ الطوسيُّ، قال: ثنا عمرُ بنُ شبيبٍ، قال: ثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ، قال: لا أعلمُه إلا عن أبي صالحٍ، مثلَه.

حدَّثنا سليمانُ بنُ عمرَ بن خالدٍ الأقطعُ، قال: ثنى أبي عمرُ بنُ خالدٍ، عن معقلِ بن عبيدِ اللهِ الجَزَريِّ، قال: قال ميمونُ بنُ مِهْرَانَ في قولِه: ﴿مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ﴾. قال: ذاكم جبريلُ (٣).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن


(١) في ت ١: "المبتلى". وينظر تهذيب الكمال ٢١/ ٣٩٠.
(٢) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٠٠) من طريق عمر بن شبيب به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٢١ إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الله في السنة (٨٣١) من طريق معقل به.