للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قولَه: ﴿لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾. قال: محسوبٍ (١).

وقولُه: ﴿قُلْ (٢) أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ [وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه لنبيِّه محمدٍ: قلْ يا محمدُ لهؤلاء المعرِضين عن آياتِنا من قومِك: إنكم أيُّها القوم لتكفرون بالذي خلَق الأرضَ في يومين] (٣). وذلك يومُ الأحدِ ويومُ الاثنينِ، وبذلك جاءت الأخبارُ عن رسولِ اللهِ ، وقالَته العلماءُ، وقد ذكَرنا كثيرًا من ذلك فيما مضَى قبلُ (٤)، ونذكرُ بعضَ ما لم نذكُرْه قبلُ إن شاء اللهُ.

ذكرُ بعضِ ما لم نذكُرْ فيما مضَى من الأخبارِ بذلك

حدَّثنا هَنَّادُ بنُ السريِّ، قال: ثنا أبو بكرِ بن عيَّاشٍ، عن أبي سعدٍ (٥) البقالِ، عن عكرمةَ، عن ابن عباسٍ - قال هنادٌ: قرأتُ سائرَ الحديثِ على (٦) أبي بكرٍ - أن اليهودَ أتَتِ النبيَّ فسأَلته عن خلقِ السماواتِ والأرضِ، قال: "خلَق اللهُ الأرضَ يومَ الأحَدِ والاثنينِ، وخلَق الجبالَ يومَ الثلاثاءِ وما فيهنَّ من منافِعَ، وخلَق يومَ الأربعاءِ الشجرَ والماءَ والمَدائِنَ والعُمْرانَ والخرابَ، فهذه أربعَةٌ". ثم قال: ﴿قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٩) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ﴾. لِمَن سأل". قال: "وخلَق يومَ الخميسِ السماءَ، وخلَق يومَ الجُمُعةِ النجومَ والشمسَ والقمرَ والملائكةَ إلى ثلاثِ ساعاتٍ بقيَتْ منه، [فخلَق في أولِ ساعةٍ من هذه الثلاثةِ الآجالَ؛ حينَ يموتُ مَنْ ماتَ] (٧)، وفى الثانيةِ ألْقَى


(١) تفسير مجاهد ص ٥٨٥، ومن طريقه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٠٢.
(٢) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) سقط من: ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٤) ينظر ما تقدم في ١/ ٤٦٢ - ٤٦٥، ١٠/ ٢٤٥، ٢٤٦، ١٢/ ٣٢٨ - ٣٣٠.
(٥) في م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "سعيد"، وينظر تهذيب الكمال ١١/ ٥٢.
(٦) في ت ١، ت ٢، ت ٣: "عن".
(٧) سقط من: الأصل، ص، ت ١، ت ٢.