للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقوله: (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسَاوِرَةٌ (١) مِنْ ذَهَبٍ). يقولُ: فهَلا أُلْقِيَ على موسى إن كان صادقًا أنه رسولُ ربِّ العالمين، أسورَةٌ مِن ذَهَبٍ، وهو جمعُ سوار، وهو [القَلْبُ الذي يُجْعَلُ] (٢) في اليدِ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثني محمد بن سعد، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله: ﴿أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ﴾. يقولُ: أَقْلِبَةٌ مِن ذهب.

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادةَ: ﴿أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ﴾. أي: أَقْلِبَةٌ مِن ذهب (٣).

واختلفت القرأةُ في قراءة ذلك؛ فقرأته عامة قرأة المدينة والبصرة والكوفة: (فَلَوْلا أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَساوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ) (٤).

وذكر عن الحسن البصرى أنه كان يقرؤُه: ﴿أَسْوِرَةٌ مِنْ ذَهَبٍ﴾ (٥).

وأولى القراءتين في ذلك بالصواب عندى ما عليه قَرَأَةُ الأمصار، وإن كانت الأخرى صحيحة المعنى.


(١) في م: "أسورة".
(٢) في ت ٢، ت ٣: "العليا الذي تجعل".
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ١٩ إلى المصنف وعبد الرزاق.
(٤) هي قراءة الجميع إلا يعقوب وعاصمًا في رواية حفص. ينظر السبعة لابن مجاهد ص ٥٨٧، والنشر ٢/ ٢٧٦.
(٥) وهى قراءة حفص عن عاصم، ويعقوب ووافقهما الحسن. ينظر النشر ٢/ ٢٧٦، وإتحاف فضلاء البشر ص ٢٣٨.