للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يمينِ موسى، عندَ الطورِ.

وقولُه: ﴿فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ﴾ من صلةِ الشاطئ.

وتأويلُ الكلامِ: فلما أتاها نادَى اللهُ موسى من شاطئ الوادى الأيمنِ، في البقعةِ المباركةِ منه، ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾.

وقيل: إن معنى قوله: ﴿مِنَ الشَّجَرَةِ﴾: عند الشجرةِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قَتادةَ: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾. قال: نُودِى مِن عندِ الشجرةِ: ﴿أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ (١).

وقيل: إن الشجرةَ التي نادى موسى منها ربُّه شجرةُ عَوْسَجٍ. وقال بعضُهم: بل كانت شجرةَ العُلَّيقِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيانَ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ﴾. قال: الشجرةُ عَوْسَجٌ. قال معمرٌ: [وقال غيرُ] (٢) قتادةَ: عصا موسى من العَوْسَجِ، والشجرةُ مِن العَوْسَجِ (٣).

حدَّثنا ابن حُمَيدٍ، قال: ثنا سَلَمةُ، عن ابن إسحاقَ، عن بعضِ مَن


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٢٨ إلى عبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) في م، ت ٢: "عن".
(٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٩١ عن معمر به.