للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ أى: بينةٌ من ربِّكم، ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ وهو هذا القرآنُ (١).

حدَّثنا محمدُ بنُ الحسينِ، قال: ثنا أحمدُ بن مفضَّلٍ، قال: ثنا أسباطُ، عن السُّدىِّ: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ﴾. يقولُ: حجةٌ (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: ﴿بُرْهَانٌ﴾، قال: بينةٌ. ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾. [قال: القرآنُ] (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤه: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (١٧٥)﴾.

قال أبو جعفرٍ محمدُ بنُ جريرٍ، : يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: فأما الذين صدَّقوا اللهَ، وأقرُّوا بوحدانيتِه، وما بَعث به نبيَّه محمدًا ، من أهلِ المللِ، ﴿وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾، يقولُ: وتمسَّكوا بالنورِ المبينِ الذى أَنْزَله إلى نبيِّه.

كما حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجَّاجٌ، عن ابنِ جريجٍ: ﴿وَاعْتَصَمُوا بِهِ﴾. قال: بالقرآنِ (٤).

﴿فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ﴾. يقولُ: فسوف تنالُهم رحمتُه التي تُنْجِيهم من عقابِه، وتوجبُ لهم ثوابَه (٥) وجنتَه، ويَلْحَقُهم من فضلِه ما


(١) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٤/ ١١٢٥ (٦٣٢٥، ٦٣٢٦) من طريق يزيد بن زريع به، وعزاه السيوطى في الدر المنثور ٢/ ٢٤٩ وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبى حاتم في تفسيره ٤/ ١١٢٥ عقب الأثر (٦٣٢٣) من طريق أسباط به.
(٣) سقط من: الأصل. وينظر التبيان ٣/ ٤٠٦.
(٤) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٢/ ٢٤٩ إلى المصنف وابن المنذر.
(٥) بعده في ص، م، ت ١، ت ٢، ت ٣: "ورحمته".