للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

طائعين (١).

حدثني الحسنُ بنُ قَزَعَةَ الباهليُّ، قال: ثنا رَوْحُ بنُ عطاءٍ، عن مطرٍ الورَّاقِ في قولِ اللَّهِ ﷿: (وله أسلمَ من في السماواتَ والأرضِ طوعًا وكرهًا وإليه تُرْجَعُونَ). قال: الملائكةُ طَوْعًا، والأنصارُ طَوْعًا، وبنو سليمٍ وعبدُ القيسِ طوْعًا، والناسُ كلُّهم كَرْهًا (١).

وقال آخرون: معنى ذلك أنَّ أهلَ الإيمانِ أسلَموا طوعًا، وأنَّ الكافرَ أسلَم في حالِ المعاينةِ حينَ لا يَنفُعُه [إسلامٌ كَرهًا] (٢).

ذِكرُ مَن قال ذلك

حدثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: (أفغيرَ دينِ الله تَبْغُونَ) الآية: فأما المؤمنُ فأسلَم طائعًا، فنفَعه ذلك وقُبِلَ منه، وأما الكافرُ فأسلَم كارهًا، حينَ لا يَنْفَعُه ذلك، ولا يُقْبلُ.

حدثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبرنا عبدُ الرزَّاقِ، قال: أخبرنا مَعمرٌ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا﴾. قال: أما المؤمنُ فأسلَم طائعًا، وأما الكافرُ فأسلَم حينَ رأَى بِأسَ اللَّهِ: ﴿فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا﴾ (٣) [غافر: ٨٥].


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٤٨ إلى المصنف.
(٢) في ص، ت ١: "الإسلام"، وفى ت ٢: "إسلام".
(٣) تفسير عبد الرزاق ١/ ١٢٥، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٩٧ (٣٧٧٨) عن الحسن بن يحيى به، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٢/ ٤٨ إلى عبد بن حميد.