للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

موسى أن يسيرَ بهم ليلًا من مصرَ بأمر الله إياه بذلك، أمرَهم أن يَسْتَعيروا من أمتعَة آل فرعونَ وحُلِّيهم، وقال: إن الله مُغْنِمُكم ذلك. ففعَلوا، واسْتَعاروا منهم (١) من حُليِّ نسائِهم وأمتعاتِهم (٢)، فذلك قولُهم لموسى حينَ قال لهم: ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ أَمْ أَرَدْتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّكُمْ فَأَخْلَفْتُمْ مَوْعِدِي (٨٦) قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾.

وبنحو الذي قُلنا في ذلك قال أهلُ التأويل.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾: فهو ما كان مع بني إسرائيل من حُليِّ آل فرِعونَ، يقولُ: [حَظِينا بها] (٣)، أصَبْنا من حُليِّ عدوِّنا (٤).

وحدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿أَوْزَارًا﴾. قال: أثقالًا. قوله: ﴿مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾. قال: وهى الحُليُّ التي اسْتَعارُوا من آل فرعونَ، وهى الأثقالُ (٥).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن


(١) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٢) في م، ف: "أمتعتهم".
(٣) في م: "خطئونا بما".
(٤) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٠٥ إلى عبد بن حميد وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مجاهد ص ٤٦٤، ومن طريقه الفريابي كما في تغليق التعليق ٤/ ٢٥٣ - وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٣٠٦ إلى عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.