للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثنا أبو كريبٍ، قال: ثنا ابن إدريسَ، قال: سمعتُ عبدَ اللَّهِ بن عثمانَ بن خثَيمٍ، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: أَشُدُّه: ثلاث وثلاثون سنةً، واسْتَواؤُه: أربعون سنةً، والعمرُ الذي أعذَر الله فيه إلى ابن آدمَ: ستون (١).

حدَّثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثورٍ، عَن مَعْمَرٍ، عن قتادةَ: ﴿حَتَّى إذا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾، قال: ثلاثًا وثلاثين (٢).

وقال آخرون: هو بلوغ الحُلُمِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدثني يعقوب بن إبراهيمَ، قال: ثنا هُشَيمٌ، قال: أخبرنا مجالدٌ، عن الشعبيِّ، قال: الأشُدُّ: الحُلُمُ، إذا كُتبتْ له الحسناتُ، وكُتبتْ عليه السيئاتُ (٣).

وقد بَيَّنا فيما مضَى الأَشدَّ جمعَ شَدُّ، وأنَّه تناهى قُوَّتِه واستوائه (٤)، وإذا كان ذلك كذلك، كان الثلاثُ والثلاثون به أشبهَ من الحُلُمِ؛ لأن المرءَ لا يبلغُ في حالِ حُلُمِه كمالَ قُواه ونهايةَ شِدَّتِه، فإن العربَ إذا ذكَرَت مثلَ هذا من الكلامِ، فعطفت ببعض على بعضٍ، جعَلَت كِلا الوقتَين قريبًا أحدهما من صاحبِه، كما قال جلَّ


(١) تقدم تخريجه في ١٣/ ٦٧، وأخرجه ابن الأنبارى في الأضداد ص ٢٢٤، وابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩٥١ من طريق ابن إدريس به، وأخرجه ابن مردويه في تفسيره - كما في نصب الراية ٤/ ١٦٦ - من طريق عبد الله بن عثمان به، بلفظ: "تسعا وثلاثين سنة"، وأخرجه الطبراني في الأوسط (٦٨٢٩) من طريق عبد الله بن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٢١٧ عن معمر به.
(٣) تقدم في ٩/ ٦٦٤.
(٤) تقدم في ٩/ ٦٦٣.