للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (٧١) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ (٧٢)﴾.

يقول تعالى ذكرُه: ويقولُ مُشْرِكو قومك يا محمدُ، المُكَذِّبوك فيما أتيتَهم به من عند ربِّك: متى يكونُ هذا الوعدُ الذي تعِدُناه مِن العذابِ الذي هو بِنا فيما تقولُ حالٌّ، ﴿إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ فيما تَعِدونَنا به؟ ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾. يقولُ : قلْ لهم يا محمدُ: عسى أن يكونَ اقتَرب لكم ودَنا ﴿بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾ مِن عذابِ اللهِ.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا عبدُ اللهٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾. يقولُ: اقتَرب لكم (١).

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ قولَه: ﴿قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ﴾. يقولُ: اقْتَرَب لكم بعضُ الذي تَسْتَعْجِلون.

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاء، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ﴾. قال: ﴿رَدِفَ﴾: أعْجَل لكم (٢).


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في الإتقان ٢/ ٣٥ من طريق عبد الله به، عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١١٤ إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مجاهد ص ٥٢١، ومن طريقه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٩١٧ بمعناه، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١١٤ إلى الفريابي وعبد بن حميد.