للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أحَلَّ وحرَّم.

حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: أخبَرنا عبدُ الرزاقِ، عن ابنِ عُيَينةَ، عن أبانِ بنِ تَغْلِبَ، عن مجاهدٍ فى قولِه: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾: مما أحَلَّ لهم، وحرَّم عليهم (١).

حدَّثنا ابنُ بشارٍ، قال: ثنا أبو أحمدَ، قال: ثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن مجاهدٍ في قولِه: ﴿تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾. قال: ما أمَر به، وما نهَى عنه (٢).

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنى حجاجٌ، عن ابنِ جريجٍ في قولِه: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾. قال: ما أُمِروا به، ونُهُوا عنه.

حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا محمدُ بنُ فُضَيْلٍ، عن أشعثَ، عن رجلٍ، قال: قال ابنُ مسعودٍ: أُنْزِل في هذا القرآنِ كلُّ علمٍ، وكلُّ شيءٍ قد بُيِّن لنا في القرآنِ، ثم تلا هذه الآيةَ (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٩٠)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: إن الله يأْمُرُ فى هذا الكتابِ الذي أنزَله إليك يا محمدُ ﴿بِالْعَدْلِ﴾، وهو الإنصافُ، ومن الإنصافِ الإقرارُ بمَن أنْعم علينا بنعمتِه، والشكرُ له على أفضالِه، ونُولِى الحمدَ أهلَه. وإذا كان ذلك هو العدلَ، [ولم] (٤) يَكُنْ


(١) تفسير عبد الرزاق ١/ ٣٦٢.
(٢) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ١٢٨ إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطى فى الدر المنثور ٤/ ١٢٧ إلى ابن أبي حاتم.
(٤) في ت ١، ت ٢: "لم".