للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾: الإسلامَ باليهوديةِ والنصرانيةِ (١).

وقال آخرون في ذلك بما حدَّثني به يونُسُ، قال: أخْبَرَنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِ اللهِ ﷿: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ﴾. قال: الحقُّ: التوراةُ التي أنْزَل اللهُ على موسى، والباطلُ: الذي كتبُوه بأَيديهم (٢).

قال أبو جعفرٍ: وقد بيَّنَّا معنى "اللَّبْسِ" فيما مضَى بما أغْنَى عن إعادتِه (٣).

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٧١)﴾.

يعنى بذلك جلَّ ثناؤُه: ولم تَكْتُمون يا أهلَ الكتابِ الحقَّ؟ والحقُّ الذي كتَموه: ما في كتبِهم من نعتِ محمدٍ ومبعثِه ونبوَّتِه.

كما حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾: كتَموا شأنَ محمدٍ وهم يَجِدونه مكتوبًا عندَهم في التوراةِ والإنجيلِ، يَأْمُرُهم بالمعروفِ ويَنْهاهم عن المنكرِ (٤).

حدَّثنى المُثَنَّى، قال: ثنا إسحاقُ، قال: ثنا ابن أبي جعفرٍ، عن أبيه، عن الربيعِ قولَه: ﴿وَتَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾. يقولُ: يَكْتُمون شأنَ محمدٍ ، وهم يَجِدونه مكتوبًا عندَهم في التوراةِ والإنجيلِ، يَأْمُرُهم بالمعروفِ ويَنْهاهم عن المنكرِ (٥).


(١) ذكره ابن عطية في المحرر الوجيز ٢/ ٤٦٣.
(٢) المصدر السابق ٢/ ٣٦٢.
(٣) ينظر ما تقدم في ١/ ٦٠٥ - ٦٠٧.
(٤) ذكره ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٨ عقب الأثر (٣٦٧٦) معلقًا.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٦٧٨ عقب الأثر (٣٦٧٦) من طريق ابن أبي جعفر به.