للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ: قال اللهُ: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾: وهو ما لا انقطاعَ له، كلما مضَى حقبٌ جاء حُقُبٌ بعدَه، وذُكِر لنا أن الحقبَ ثمانون سنةً (١).

حدَّثنا ابنُ عبدِ الأعلى، قال: ثنا ابنُ ثورٍ، عن معمرٍ، عن قتادةَ في قولِه: ﴿أَحْقَابًا﴾. قال: بلَغَنا أن الحقبَ ثمانون سنةً مِن سِنِى الآخرةِ (٢).

حدَّثنا ابنُ حميدٍ، قال: ثنا مِهْرانُ، عن أبي جعفرٍ، عن الربيعِ بن أنسٍ: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾: لا يَعْلَمُ عِدَّةَ هذه الأحقابِ إلا اللهُ، ولكنَّ الحقبَ الواحدَ ثمانون سنةً، والسنةُ ثلاثمائةٍ وستون يومًا، كلُّ يومٍ من ذلك ألفُ سنةٍ (٣).

وقال آخرون: الحقبُ الواحدُ سبعون (٤) ألفَ سنةٍ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني ابنُ عبدِ الرحيمِ البَرْقيُّ، قال: ثني عمرُو بنُ أبي سلمةَ، عن زُهيرٍ، سالم، قال: سمِعْتُ الحسن يُسْأَلُ عن قولِ اللهِ: ﴿لَابِثِينَ فِيهَا أَحْقَابًا﴾. قال: أما الأحقابُ فليس لها عِدَّةٌ إلا الخلودُ في النارِ، ولكن ذكَروا أن الحقبَ الواحدَ سبعون ألفَ سنةٍ، كلُّ يومٍ من تلك الأيامِ السبعين ألفًا، كألفِ سنةٍ مما تَعُدُّون (٥).


(١) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٧ إلى المصنف وعبد بن حميد وابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٤٢ عن معمر به.
(٣) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٣٠٧ إلى المصنف وعبد بن حميد وأبى الشيخ.
(٤) في ص، ت ١: "أربعون".
(٥) في ص، ت ١: "نعده".
والأثر ذكره ابنُ كثير في تفسيره ٨/ ٣٣٠ عن المصنف، وهو في تفسير مجاهد ص ٦٩٥ من طريق المبارك ابن فضالة، عن الحسن بمعناه.