للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

القول في تأويل قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا وَكُنَّا مُسْلِمِينَ (٤٢)﴾.

يقول تعالى ذكره: فلما جاءت صاحبة سبأ سليمان أخرج لها عرشها، فقال لها: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ﴾؟ قالت وشبَّهته به: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

[ذكر من قال ذلك]

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبهٍ، قال: لما انتهت إلى سليمان وكلَّمته أخرج لها عرشها، ثم قال: ﴿أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾ (١).

حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثنا أبو سفيان، عن معمرٍ، عن قتادة: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾. قال: شبهته، وكانت قد تركته خلفها (٢).

حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيدٍ: كان أبى يُحَدِّثُنا هذا الحديث كله، يعنى حديث سليمان وهذه المرأة: ﴿فَلَمَّا جَاءَتْ قِيلَ أَهَكَذَا عَرْشُكِ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ﴾: شكَّت.

وقوله: ﴿وَأُوتِينَا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهَا﴾. يقول تعالى ذكره مخبرًا عن قيل سليمان:


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ١٩/ ٢٨٩١ من طريق سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن رومان قوله.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٢ في تفسيره عن معمر به، وأخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٩/ ٢٨٩٢ من طريق سعيد عن قتادة، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ١٠٩ إلى الفريابى وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر.