للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: [ثني حجاجٌ، عن ابن جُريجٍ] (١)، عن مجاهدٍ مثله.

والعرب تقولُ: ضلَّ فلانٌ منزله. إذا أخْطَاء، يَضِلُّه، بغير ألفٍ، وكذلك ذلك في كلِّ ما كان من شيءٍ ثابت لا يَبْرَحُ، فَأَخْطَأه [مُرِيدُه، فإنها تقولُ: [ضلَّه. ولا تقول] (٢): أضله. فأما إذا ضاع منه ما يَزولُ بنفسه مِن دابةٍ وناقةٍ و] (٣) ما أشبَه ذلك من الحيوان الذي يَنْفَلِتُ منه فيَذْهَبُ، فإنها تقولُ: أَضَلَّ فلانٌ بعيره. أو: شاته. أو: ناقته. يُضِلُّه، بالألف.

وقد بيَّنا معنى "النسيان" فيما مضى قبل بما أغْنَى عن إعادتِه (٤).

القول في تأويل قوله عزَّ ذكرُه: ﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ مَهْدًا (٥) وَسَلَكَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلًا وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْ نَبَاتٍ شَتَّى (٥٣)﴾.

اخْتَلَف أهل التأويل في قراءة قوله: ﴿مَهْدًا﴾؛ فقرأته عامة قرأة المدينة والبصرة: (الذي جعل لكم الأرضَ مهادًا) بكسر الميم من "المهادِ"، والحاقِ ألفٍ فيه بعد الهاءِ (٦)، وكذلك [فعلُهم (٧) ذلك في كلِّ القرآن.

وزعم بعضُ مَن اختار قراءة ذلك كذلك] (٨) أنه إنما اخْتاره مِن أجلِ أن


(١) في ت ٢: "ثنا ورقاء جميعًا عن أبي نجيح".
(٢) سقط من: م.
(٣) سقط من: ت ٢.
(٤) ينظر ما تقدم في ٢/ ٣٩٠ - ٣٩٧.
(٥) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "مهادا".
(٦) وهى قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر. السبعة لابن مجاهد ٤١٨.
(٧) في م: "عملهم".
(٨) سقط من: ص، ت ١، ف.