للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني يعقوب، قال: ثنا ابن عُلَيةَ، عن داودَ، عن الشَّعبى، قال: قال ابن مسعود في هذه الآية: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾. قال: إذا حدث أمرٌ عندَ ذى العرشِ، سَمِع مَن دونَه مِن الملائكة صوتًا كجرِّ السلسلة على الصفا، فيُغْشى عليهم، فإذا ذهَب الفزع عن قلوبهم تنادَوا: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾؟ قال: فيقولُ مَن شاء الله: قال الحق، وهو العلى الكبيرُ (١).

حدثنا ابن عبدِ الأعلى، قال: ثنا المعتمر، قال: سمعت داود، عن عامرٍ، عن مسروق، قال: إذا حدث عندَ ذى العرش أمرٌ، سمِعت الملائكة له (٢) صوتًا، كجرِّ السلسلة على الصفا، قال: فيُغْشَى عليهم، فإذا فُزِّع عن قلوبهم، قالوا: ماذا قال ربُّكم؟ قال: فيقولُ مَن شاء الله: الحقَّ، وهو العلى الكبيرُ.

حدَّثنا ابن المثنى، قال: ثنى عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عامرٍ، عن ابن مسعودٍ، أنه قال: إذا حدث أمرٌ (٣) عند ذى العرش. ثم ذكر نحو معناه، إلا أنه قال: فيُغْشَى عليهم من الفزع، حتى إذا ذهَب ذلك عنهم، تنادوا: ماذا قال ربُّكم؟

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد، قال: يُنَزَّلُ الأمرُ من عندِ ربِّ العزّةِ إلى السماء الدنيا، [فيَسْمعون مثلَ وقعِ الحديد على الصفا] (٤)، فيفْزَعُ أهل السماءِ الدنيا، حتى يَسْتَبِينَ لهم الأمر الذي نُزِّل فيه، فيقولُ بعضُهم لبعضٍ: ماذا قال ربُّكم؟ فيقولون: قال الحقَّ، وهو العليُّ الكبير. فذلك قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ الآية.


(١) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره - كما في الفتح ١٣/ ٤٥٧ من طريق الشعبي به.
(٢) سقط من: م، ت ١، ت ٢، ت ٣.
(٣) بعده في الأصل، ت ١، ت ٢، ت: "من".
(٤) سقط من: م، ت ١، ت ٢.