للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قراهم (١)، فإذا أراد النبيُّ أن يَسْتَنْبِئ رَبَّه عن شيءٍ، خرج إلى مسجده فصلَّى ما كتب الله له، ثم سأل ما بداله، [فبينما نبيٌّ] (٢) في مسجدِه، إذ جاء عدو الله حتى جلس (٣) بينه وبين القبلة، فقال النبي: أعوذُ باللهِ مِنَ الشيطان الرجيم. فقال عدو الله أرأيتَ الذي تَعَوَّذُ منه فهو هو. فقال النبي (٤): أعوذُ باللهِ من الشيطان الرجيم. فردَّد ذلك ثلاثَ مراتٍ، فقال عدو الله: أخبرني بأى شيءٍ تنجو منى. فقال النبي (٥): بل (٦) أخبِرْنى بأَيِّ شيءٍ تَغْلِبُ ابن آدمَ. مرتين، فأَخَذ كلُّ واحدٍ منهما على صاحبه، فقال النبي (٤): إن الله تعالى ذكره يقولُ: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾. قال عدو الله: قد سمِعتُ هذا قبل أن تُولَدَ. قال النبيُّ (٤): ويقولُ الله تعالى ذكره: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [الأعراف: ٢٠٠]. وإني والله ما أحْسَنتُ بك قط إلا اسْتَعَدتُ بالله منك.

فقال عدو الله: صدقت، بهذا تَنْجُو منى. فقال النبي (٤): فأخبرني بأي شيءٍ تَغْلِبُ ابنَ آدَمَ؟ قال: آخُذُه عند الغضَبِ وعند (٧) الهوَى (٨).

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ (٤٣) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (٤٤)﴾.

يقول تعالى ذكره لإبليس: وإن جهنم لموعد من تبعك أجمعين،

﴿لَهَا سَبْعَةُ


(١) في ص، ف: "قرارهم".
(٢) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "فبينا هو".
(٣) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "حاس".
(٤) بعده في النسخ: "".
(٥) سقط من: ص، وبعده في م، ت ١، ت ٢: ""، وفى ف: "رسول الله ".
(٦) سقط من: ص، ت ١، ت ٢، ف.
(٧) في ص، ت ١، ت ٢، ف: "على".
(٨) ذكره ابن كثير في تفسيره ٤/ ٤٥٤ عن المصنف، وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٩٩ إلى المصنف.