للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قولِه: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾. قال: الصُّفْرُ سال كما يَسيلُ الماءُ، كان يَعمَلُ به كما يَعملُ العجين في اللينِ (١).

حدَّثني عليٌّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ قوله: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾. يقولُ: النحاسِ (٢).

حدَّثني محمدُ بن سعدٍ، قال: ثنى أبي، قال: ثنى عمي، قال: ثنى أبي، عن أبيه، عن ابن عباس قولَه: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ﴾. يعنى: عين النحاس أُسِيلَت له (٣).

وقوله: ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾. يقول تعالى ذكره: ومن الجنِّ مَن يُطيعُه، ويأتمرُ لأمرِه، وينتَهِى لنهيِه، فيعملُ بينَ يدَيه ما يأْمُرُه به، طاعةً له، ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾. يقولُ: بأمر الله له بذلك، وتسخيره إياه له، ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمرِنَا﴾. يقولُ: ومَن يَزُلْ وَيَعدِلْ مِن الجنِّ عن أمرنا الذي أمَرْناه به من طاعة سليمانَ، ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة، وذلك عذاب نارِ جهنم المُتوقِّدةِ.

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿وَمَنْ يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمرِنَا﴾. أي: يعدِلُ منهم عن أمرِنا، عما أمَره به سليمانُ، ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ


(١) في الأصل، ت ٢: "اللبن".
(٢) عزاه السيوطي في الدر المنثور ٥/ ٢٢٧ إلى المصنف وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٣) سقط من: م.