للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

كانوا مشرِكين.

القولُ في تأويلِ قولِه: ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾.

اختَلَف أهلُ التأويلِ في معنى "التأويل" الذي عنَى اللهُ جلَّ ثناؤه بقولِه: ﴿وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾؛ فقال بعضُهم: معنى ذلك: الأَجَلُ الذي أرادت اليهودُ أن تَعْرِفَه مِن انقضاءِ مُدَّةِ أمرِ (١) محمدٍ وأمرِ أُمّتِه من قِبَلِ الحروفِ المقطَّعةِ من حسابِ الجُمَّلِ كـ ﴿الم﴾، و ﴿والمص﴾، و ﴿الر﴾، و ﴿المر﴾، وما أَشبهَ ذلك من الآجالِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني المثنَّى، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباسٍ: أمّا قولِه: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾، يعنى: تأويلَه يومَ القيامةِ، إلا اللهُ (٢).

وقال آخرون: بل معنى ذلك: عواقبُ القرآنِ. وقالوا: إنما أرادُوا أن يَعْلَمُوا متى يَجِيءُ ناسخُ الأحكامِ التي كان اللهُ جل ثناؤُه شرَعها لأهلِ الإسلامِ قبلَ مجيئِه، فنسَخ ما قد كان شرَعه قبلَ ذلك.

[ذكر من قال ذلك]

حدَّثني موسى، قال: ثنا عمرٌو، قال: ثنا أسباطُ، عن السديِّ: ﴿وَابْتِغَاءَ


(١) سقط من: ت ٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره ٢/ ٥٩٧ (٣١٩٧) من طريق عبد الله بن صالح به.